Tuesday, June 8, 2010

الرجل الذى كره نفسه

حين سألته كيف تغيرت مشاعره فجأة نحوها...؟؟
قال لها انها كالسيجارة بالنسبة إليه...لحظة بين شفتيه...واللحظة التالية تحت حذائه
قتلتها الكلمات...وقتله مجرد فكرة أنها خرجت منه
هاله ان يكون هو بهذه القسوة...ان تراه هى فى هذا المظهر القاسى
كانت فكرة ان المرأة كالسيجارة...قد اتت إليه فى يوم كئيب من أيامه المعتادة
تلك الأيام التى تمر عليه دون ان يتحدث إلى احد...فقط نفسه التى يكرهها
أحقاً يكره نفسه؟
الحقيقة ...منذ ان اتت تلك الفكرة فى عقله الأسود...وقد أعجبته
وتخيل نفسه مراراً يقولها لكل النساء الذين مررن عليه
قالها لتلك التى جرحته...والأخرى التى تركته
حتى بنات الليل الذين تجاوزت علاقته معهم الوقت المحدد المتعارف عليه
قال لهم نفس الكلمة فى خياله ...وبكل برود
تخيل الموقف عدة مرات أعاد اليه جزأ من الطمأنينة...انه من الممكن ايضاً (إذا أراد) ان يجرح
احس وكأنه يملك سكينا بين طيات ملابسه
كان يؤمن ان الكذب هو عنوان كل العلاقات التى مر بها
الكذب...وإعتقاد ساذج لديهن انه من الممكن ان يصدق انهن يحبونه
حتى بنات الليل الذين تجاوزت علاقته معهن حدود المألوف...حاولوا ان يجعلوه يصدق
مرتين اوشك ان يبلع الطعم
المرة الأولى التى احب بها فى حياته
ومرة أخرى...بعيدة عنها فى كل شيىء
الزمن ......والمضمون
كان يؤمن ان كل الرجال الذين تنتابهم حالة جنون..فيدمرون كل شيىء
حياتهم...اسرتهم....عملهم...من أجل امرأة
لم يرتكبوا خطأ سوى انهم صدقوا...بلعوا الطعم
كيف لا...وهو نفسه اوشك على السقوط اكثر من مرة...مرتين تحديداً
هكذا كان سعيداً بتلك الكلمات الجارحة التى ابتكرها بنفسه
عله يستخدمها فى الوقت المناسب....كما سيفعل
الغريب...إحساسه بعد خروج الحروف من فمه
قتلته الدموع فى عينيها
وفكرة القسوة طحنته
ضعفها امام كلماته الحادة...بث فيه إحساس بالقوة للحظة
فأحس انها يريد ان يضمها إليه بقوة
لكن شيىء بداخلة منعه...ربما خوف من ان يصدق