Monday, June 25, 2007

ربع قرن من الزمان

كل عام وانتى كما انتى
لا تعرفين اين ابتدأتى
ولا اين انتهيتى
كل عام وانتى بلا صديق
لا تأنسين الحياة
ولا تتركين الطريق

من اوراق الماضى



فى اطار الأستعداد للسفر...وقعت يدى صدفة على مجموعة من اوراقى الخاصة القديمة
والتى تحوى بعض القصص القصيرة والأشعار...وما اجمل ان تقرأ ما كتبته بعد سنوات من كتابته
سنوات تكون قد نسيت فيها الظروف والأشخاص الذين دفعوك فى يوم الى سرد مشاعرك على الورق
وفى محاولة منى للتخلص من هذه الكتابات...استطيع ان اضع هنا ما اجده صالحاً لذلك
****

المدفئة



انظر الى نار المدفئة

التمس شيئاً من نفسى

ابحث عن شيئاً منكِ

ترتجف يداى

اقترب اكثر

ابحث عن دفئكِ

عن اسمكِ

تلفحنى النار

ولا ادفىء
يزداد البرد....ويعصرنى

تموت الكلمات منى

افتقدك

قالوا ان الموت يفرق

فهل فرقنا الموت...؟

لا.....ولكنى افتقد لمستكِ

عيناكِ....بسمتكِ

افتقد دفئكِ حبيبتى

اقترب اكثر...ارتجف

لا فائدة..ارتعش

اقترب..واقترب

اشعر بالنار تلامسنى

ولهيب الجمر يعانقنى

وصراخ الناس من حولى

مجنون يحرق نفسه

لا ابالى

ابحث عنكِ وسط النار

ابحث عنى

لا اجدك

البرد يزداد...ويقتلنى

والجسد يتخاذل...يخذلنى
واشعر بجسدى يسقط

وصراخ الناس فى اذنى

مات المجنون


*****************************************

الى صديق

لما تحس ان عينيك تايهة

ما بتحلمش

لما تحس ان شفايفك ناشفة

ما بتضحكش

لما تحس ان ايديك عاجزة

مبتوصلش

اوعى بدمعة تقول مس قادر

ومتقدرش
***

لما الموجة تهد البيت اللى بنيته

متعيطش

اوعى تسيب الشط وتجرى

ومتفهمش

لما الموجة بتيجى..بيجى لغيرك خير

ولما الشمعة بتبكى..بيجى عليها الطير

لو سألوك عن ضحكة قلبك

مبنسمعش

اوعى تقول الضحك نسيته
ومتضحكش

اسكت

وارسم على وشك ضحكة كبيرة

مبتخلصش


********************************

حين تكلمت حبيبتى



قالت

اننا لم نتفق

وان القصة انتهت

وسكت الكلام
قالت...ان النار خمدت
وان الشمس غربت
وان حلمنا مات

تحت الأقدام

قالت وقالت

وانا انظر اليها

ابحث فى تلك العين

التى امتلئت بالدموع

عن وعود بينى وبينها

طرزتها الليالى

ودمرتها الأيام

ابحث عن حبيبتى

بين اناملها...وتحت دموعها

وخلف اصداء الكلام

وحين عجزت ان ادركها

وجدت صوتاً يشبه صوتى

امازلت تريد ان تسمعها..؟؟

**************************************


انتحار




دقات الساعة تحاصرنى...صوت الكاسيت..وضلام يطلٌ على من النافذة.......اطفىء السيجارة


هل يأتى الليلة....؟؟


لا اعرف...ولكن ليته يفعل


تدق الساعة...كثرت دقات الساعة وكأنها تعدوا خلف الزمن


صوت المطر يصارع زجاج النافذة....الجو الخانق


وصوت المغنى البذيء....احمل القهوة واشربها


تدق الساعة.....ويدق الباب


لا اتحرك


الشاى يغلى....والساعة تدق بأستمرار


والباب يدق....وصوت المغنى يدوخنى


اصوات ضحكات تأتى من الخارج...وكانها اصوات شياطين


الماء يتسرب الى الداخل


لا اتحرك...الساعة تدق بعنف


الباب يكاد ينكسر....والضحكات تزداد


لا اتحرك...ولا اخاف....بل خفت الأن


الشاى لا يتحرك...وانا اغلى....أو العكس


الباب يكاد ينتهى...اخاف اكثر....دموعى تغرقنى


والضحكات صارت صراخ


ينكسر الباب


ويدخل الظلام والمطر والرعد والبرد


الساعة تدق بشدة


اصرخ



انه الموت



**************************************



ثياب قديمة




ابتسمت ابتسامة واهنة حين رأيتها تداعب نفسى بكلماتها الرقيقة...كانت مليئة بالحماس وعدم اليأس

فلم تستسلم لحزنى وصمتى...وقررت ان تخرجنى من سجنى

صدقت حين قالت اذا كان الشر موجود والخيانة قائمة...فهناك دائماً الخير والوفاء

فالحياة كلها ليست حياتى...والنساء كلهن...لسن كحبيبتى القديمة

اعجبت بها....وتعلقت بها كثيراً...ثم قررت اخيراً ان اخلع ثوب الحزن...وتركته فى بيتى القديم

وتركت البيت كله...وتزوجتها فى بيت جديد...عشنا عاماً كاملاً فى سعادة

ثم لم تلبث ان ظهرت الحقائق...ولأول مرة...لا...لثانى مرة اصدم فى انسانة احببتها

كانت متذمرة...غاضبة....ذات احلام مادية كبيرة

طلقتها...وتزوجت آخر...عندئذ...ذهبت الى بيتى القديم...وفتحت دولابى القديم

ثوب الحزن وارتديته...منتظراً من تأتى لتخلعه لى


*******************************

الجسد الصامت



احسست بذراعيها تلتف حولى...اردت ان اتخلص منها ولكنى لم استطع...كنت اريد ذلك ولكنى لم افعل شيىء
سكتُ...وسكنتُ...كأنى جسد صامت...كأنى تمثال من الحجر...استمر ذراعاها فى الألتفاف حولى فى رقة
ثم فجأة...ظهرت مخالبها...ووجدتها تحاول ان تخنقنى...احسست انها النهاية...ورأيت شبح الموت قريبا جدا منى
وهنا فقط قررت ألا استسلم..دفعتها بقوة...وادهشنى ان وجدتها لا تقاوم...دفعتها بيدى فسقطت على الأرض صامتة
اقتربت منها...فوجدتها جسد صامت....تتنفس...ترى...تسمع...ولكنها لا تتحرك
قررت الانتقام...حاولت خنقها...فوجدتها لا تقاوم...قتلتها وبكيت
دفنتها...وعشت حياة اسعد بعد دفن هذه الذكريات الحزينة

**************************


احياناً يكون من الحكمة موت بعض الذكريات مع اصحابها

ومن الحكمة ايضاً ان نبقى على بعض ذكرياتنا داخل قلوبنا...حتى لا ننسى كيف كنا

وحتى لا نضيع وسط الزحام